الشيخ محمد رضا النعماني
172
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
2 - مرحلة التصدي بطبع الرسالة العمليّة . 3 - مرحلة المرجعيّة العليا المسيطرة على الموقف الديني . وأهداف المرجعيّة الصالحة ثابتة في المراحل الثلاث . وفي المرحلة الأولى يتم إنجاز العمل المسبق الذي أشرنا إليه سابقا وإلى ضرورته ، لقيام المرجعيّة الصالحة . وطبيعة هذه المرحلة تفرض أن تمارس المرجعيّة ممارسة أقرت إلى الفرديّة بحكم كونها غير رسميّة ، ومحدودة في قدرتها وكون الأفراد في بداية التطبيق والممارسة للعمل المرجعي ، فالمرجعيّة في هذه المرحلة ذاتيّة ، وإن كانت تضع في نفس الوقت بذور التطوير إلى شكل المرجعيّة الموضوعيّة عن طريق تكوين أجهزة استشارية محدودة ، ونوع التخصص في بعض الأعمال المرجعيّة . وأما في المرحلة الثانية ، فيبدأ عمليا تطوير الشكل الذاتي إلى الشكل الموضوعي ، ولكن لا عن طريق الإعلان عن أطروحة المرجعيّة الموضوعيّة بكاملها ، ووضعها موضع التنفيذ في حدود المستجيبين لأن هذا وإن كان يولّد زخما تأييديا في صفوف بعض الراشدين في التفكير ، ولكنّه من ناحية يفصل المرجعيّة الصالحة عن عدد كبير من القوى والأشخاص غير المستعدّين للتجاوب في هذه المحلة ، ومن ناحية أخرى يضطرها إلى الاستعانة بما هو الميسور في تقديم صيغة المرجعية الموضوعيّة ممارسة المرجعيّة الصالحة لأهدافها ، ورسالتها عن طريق لجان وتشكيلات متعدّدة ، بقدر ما تفرضه بالتدريج حاجات العمل الموضوعيّة ، وقدرات المرجعيّة البشريّة والاجتماعيّة ، يربط بالتدريج بين تلك اللجان والتشكيلات ، ويوسّع منه حتى تتمخض في نهاية الشوط عن تنظيم كامل شامل للجهاز المرجعيّ . ويتأثر سير العمل في تطوير أسلوب المرجعيّة وجعلها موضوعيّة بعدة عوامل